عاجل.. إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز بعد ساعات من فتحه

أعلنت إيران إعادة فرض القيود المشددة على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وإعادة وضعه تحت سيطرة عسكرية صارمة، وذلك بعد أقل من 24 ساعة فقط من إعلان فتحه جزئيًا، في خطوة تعكس تصعيدًا جديدًا في التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة بشأن الملفين الأمني والاقتصادي في المنطقة.

وأفادت وكالة “إرنا” الإيرانية، نقلًا عن المتحدث باسم القيادة المركزية لمقر خاتم الأنبياء إبراهيم ذو الفقاري، بأن إيران قررت إعادة تنظيم حركة العبور في المضيق الاستراتيجي، مؤكدًا أن السيطرة عليه عادت إلى وضعها السابق، وأنه بات يخضع لرقابة مشددة من القوات المسلحة الإيرانية.

واتهم المسؤول الإيراني الولايات المتحدة بمواصلة ما وصفه بـ”القرصنة البحرية” وفرض حصار غير قانوني على الموانئ الإيرانية، معتبرًا أن هذه الإجراءات تمثل خرقًا للتفاهمات السابقة، وهو ما دفع طهران إلى إعادة تشديد القيود على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأوضح أن طهران كانت قد وافقت خلال فترة سابقة، في إطار تفاهمات غير معلنة، على السماح بمرور محدود ومنظم لناقلات النفط والسفن التجارية، إلا أن استمرار الضغوط الأمريكية دفعها إلى التراجع عن هذا الانفتاح المؤقت، وإعادة فرض السيطرة الكاملة على حركة الملاحة.

وفي السياق ذاته، شددت القيادة الإيرانية على أن وضع مضيق هرمز سيظل خاضعًا لرقابة صارمة، وأن أي تغييرات مستقبلية ستظل مرتبطة بمدى التزام الأطراف الأخرى برفع القيود المفروضة على إيران، خصوصًا فيما يتعلق بالموانئ وحركة التجارة البحرية.

ويأتي هذا التصعيد بعد تقارير سابقة تحدثت عن فتح جزئي للمضيق وإعادة حركة بعض السفن التجارية وناقلات النفط، قبل أن تتغير المعطيات سريعًا في ظل تطورات سياسية مرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية والملف النووي.

كما تزامن القرار الإيراني الأخير مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أكد فيها استمرار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية، وربط أي تخفيف للإجراءات بالتوصل إلى اتفاق شامل مع طهران خلال المرحلة المقبلة، وهو ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن استمرار الضغوط الأمريكية قد يدفع طهران إلى اتخاذ إجراءات أشد، قد تصل إلى إغلاق كامل لمضيق هرمز، في حال استمرار سياسة الحصار وعدم التوصل إلى تسوية سياسية.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب فيه ذا تأثير مباشر على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات التصعيد على الاقتصاد العالمي.

وتشير التطورات الأخيرة إلى أن الأزمة بين طهران وواشنطن ما زالت مفتوحة على جميع السيناريوهات، بين احتمالات التهدئة عبر التفاوض أو مزيد من التصعيد في واحدة من أكثر المناطق حساسية في العالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى